تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن من الإنصاف في القول والثناء على الله تعالى، ما رأيته أخيراً من عودة المرأة المسلمة إلى شرع ربها، وتعاليم دينها، مما يختلف كثيراً عما هي عليه منذ سنوات، بدليل كثرة أسئلتها، ومحبتها للاستفسار عن موضوعات تتعلق بها، مما يؤكد أهمية إضاءة الطريق أمامها، لتعرف أحكام دينها، وتدرك رسالتها ومسؤوليتها، وتتحقق مما عليه تلك الدعايات من المكر والخداع!

وبالرغم من كثرة ما كتب حول المرأة إلا أن الوضع يحتاج إلى مزيد من العناية والجد، نظراً لقوة التيار المقابل.

أقول: لهذا الأمر، ولوجود مخالفات كثيرة عند نسائنا في موضوع الزينة – بعضها نتيجة التشبه . . وبعضها سببه الجهل . . وبعضها سببه الإسراف – آثرت البحث في هذا الموضوع، لعلي أكون قد أسهمت في إرشاد المرأة المسلمة على قدر ما عندي من علم وجهد، - وإن كان ذلك قليلاً – ولكن مع تضافر الجهود يكون كثيراً ونافعاً بإذن الله تعالى . .

توجيهات الإسلام في موضوع الزينة

هناك توجيهات ووصايا في موضوع الزينة دلت عليها النصوص الشرعية، ولا ريب أن الأخذ بهذه الوصايا والآداب سعادة للمرأة المسلمة، وصلاح للمجتمع بأسره، وأرجو ألاّ يغيب عن بال المرأة أن امتثال أوامر الشرع تثاب عليه متى كان ذلك طاعة لله ولرسوله - - صلى الله عليه وسلم -- وأن تركها الواجبات أو فعلها المحرمات يجعلها تستحق العقاب. .

ولنذكر بعضا من هذه التوجيهات في موضوع الزينة:

مراعاة الضوابط التي حددها الإسلام:

حدد الإسلام شروطاً في موضوع زينة المرأة: كاللباس، والحلي، والطيب، فلابد أن تكون المرأة المسلمة في هذه وغيرها واقفة عند حدود الشرع، تنفذ الأوامر، ولا تقرب النواهي، وهذا من مقتضيات الإيمان، ومن علامات استقامة القلب والجوارح، وهو دليل على سعادة المرء في دنياه وأخراه.

زينة المرأة المسلمة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة المرأة المسلمةص ١٣