وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله ( قال: "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة"(1).
وقد ذكر القرطبي في تفسيره(2) عند الآية السابقة أن المرأة إذا ضربت برجلها الأرض فرحاً بحليها فهو مكروه، ومن فعل ذلك منهن تبرجاً وتعرضاً للرجال فهو حرام مذموم، وكذلك من ضرب بنعله من الرجال – إن فعل ذلك تعجباً – حرم فإن العجب كبيرة، وإن فعل ذلك تبرجاً لم يجز ا هـ
أن في لبسه ضرراً على الجسم ولاسيما القدم والساق. فيؤدي على تصلب عضلات الساقين مع طول الزمن؛ والله تعالى خلق القدم مسطحة لتناس الجسم فتساعده على الحركة وعلى المشي بسهولة.
وقد ذكر الأطباء أن فيه ضرراً على الأرحام بسبب عدم اعتدال الجسم أثناء المشي.
أن في هذا مظهر الضعف والإعجاب بالقوى الكافرة والحضارة الزائفة دون تمييز بين خيره وشره، وحلوه ومره، ولاشك أن إصرار المرأة على لبس هذا النوع الدخيل من الأحذية رضاً بما تمليه كافرات الغرب اللاتي عميت بصائرهن – لفقد العقيدة الصحيحة – وصرن ألعوبة بأيدي مصممي الأزياء، فأصبحن فاقدات التفكير والإدراك، خاضعات لكل جديد، كالدمية التي تحرك بالخيط هنا وهناك.
أن في لبسه عدم رضاً بخلق الله تعالى الذي خلقنا في أحسن تقويم، ومن حكمة الله تعالى أن جعل الرجل أطول من المرأة؛ لأن المرأة تأوي إلى ظل الرجل وتطلب حمايته لها، وهي بحاجة على ذلك.
(1) أخرجه البخاري (10/258)، ومسلم (13/308)، وراجع: جامع الأصول (10/13). أنظر: (الأدب المفرد) للبخاري ص191. والصحيحة رقم 543.
(2) تفسير القرطبي (12/238).