تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي من وليدته.

فنظر رسول الله ( فرأى شبهاً بيناً بعتبة.

فقال: "هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجيى منه يا سودة، فلم ير سودة قط"(1).

فالرسول ( لما رأى شبه الغلام بعتبة، تورع – عليه الصلاة والسلام – أن يستبيح النظر على أخته سودة بنت زمعة بهذا النسب، فأمرها أن تحتجب منه من باب الاحتياط لمصلحة لاحظها الشارع(2).

ج) غير المحارم وهم أربعة:

1) (نسائهن): وأكثر العلماء على أن الإضافة هنا للاختصاص – أي المختصات بهن بالصحبة والخدمة – وإضافة النساء إليهن تدل على اختصاص ذلك بالمؤمنات، بخلاف الكافرات، فإنهن لا يتحرجن عن وصفهن للرجال، فيحتجبن عنهن مثل احتجابهن عن الرجال الأجانب؛ فلا يجوز للمرأة أن تكشف شعرها ووجهها أمام امرأة غير مسلمة، وهذا قول جماعة من السلف منهم ابن عباس ومجاهد وابن جريح.

(1) أخرجه البخاري (12/32)، ومسلم (10/290)، وأبو داود (6/265)، والنسائي (6/180، 181).

(2) شرح النووي (10/292)، تيسير العلام لابن بسام (3/94) ط السابعة تفسير سورة النور للمودودي (ص165).

زينة المرأة المسلمة · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة المرأة المسلمةص ١٠٣