تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرا بشيء من جزئياتها والبيع نسئا كالبيع بغير نقد البلد وهذه الطريقة سلكها القاضي في المجرد وابن عقيل أيضا في موضع آخر وهي بعيدة جدا لمخالفته لمنصوص أحمد وكذلك حكم المخالفة في المهر فلو أذنت المرأة لوليها أن يزوجها بمهر سمته فزوجها بدونه فإنه يصح ويضمن الزيادة نص عليه أحمد في رواية ابن منصور وحكى الأصحاب رواية أخرى أنه يسقط المسمى ويلزم الزوج مهر المثل وكذا لو لم يسم المهر فإن الإطلاق ينصرف إلى مهر المثل ويستثنى من ذلك الأب خاصة فإنه لا يلزم في عقده سوى المسمى ولو لم تأذن فيه أو طلبت تمام المهر نص عليه في رواية مهنا وأما المخالفة في عوض الخلع إذا خالع وكيل الزوجة بأكثر من مهر المثل أو وكيل الزوج بدونه فيه ثلاثة أوجه البطلان وهو قول ابن حامد والقاضي والصحة وهو قول أبي بكر ومنصوص أحمد والبطلان بمخالفته وكيله والصحة بمخالفته وكيلها وهو قول أبي الخطاب ومع الصحة يضمن الوكيل الزيادة والنقص وهذا الخلاف من الأصحاب منهم من أطلقه مع تقدير المهر وتركه ومنهم من خصه بما إذا وقع التقدير فأما مع الإطلاق فيصح الخلع وجها واحدا وفيه وجهان آخران ذكرهما القاضي أحدهما يبطل المسمى ويرجع إلى مهر المثل والثاني يخير الزوج بين قبول العوض ناقصا ولا شيء له غيره ويسقط حقه من الرجعة وبين رده على المرأة ويثبت له الرجعة وفي مخالفته وكيل الزوجة وجه آخر أنه يلزمها أكثر الأمرين من المسمى ومهر المثل ذكره ابن البنا القسم السادس التصرف للغير بمال المتصرف مثل أن يشتري بعين ماله سلعة لزيد ففي المجرد يقع باطلا رواية واحدة ومن الأصحاب من خرجه على الخلاف في تصرف الفضولي وهو أصح لأن العقد يقف على الإجازة ويعتبر الثمن من ماله يكون إقراضا للمشتري له أو هبة له فهو كمن وجب لغيره عقد في ماله فقبله الآخر بعد المجلس وقد نص أحمد على صحة مثل ذلك في النكاح في رواية أبي طالب والصحيح في توجيهها أنها من باب وقف العقود على الإجازة وهو مأخذ ابن عقيل وغيره فعلى هذا لا فرق في ذلك بين عقد وعقد فكل من أوجب عقد الغائب عن المجلس فبلغه فقبله فقد أجازه وأمضاه ويصح على هذه الرواية ويرى أبو بكر رواية أخرى أنه لا يصح إلا في مجلس واحد واختارها الحادية والعشرون الفائدة الثانية الصفقة الواحدة هل تتفرق فيصح بعضها دون بعض أم لا فإذا بطل بعضها بطل كلها في المسألة روايتان أشهرهما أنها تتفرق وللمسألة صور

القواعد · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٨٦