تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإذن بدون إذن الحاكم وفيه وجهان سبق ذكرهما في القواعد والوجهان على قولنا القسمة إفراز فإن قلنا هي بيع لم يجز وجها واحدا فأما غير المثلي فلا يقسم إلا مع الشريك أو من يقوم مقامه كالوصي والولي والحاكم ومنها لو اقتسما دارا فحصل الطريق في نصيب أحدهما ولم يكن للآخر منفذ يتطرق منه فقال أبو الخطاب وصاحب المغني والمحرر تبطل القسمة وخرج صاحب المغني فيه وجها آخر أنها تصح ويشتركان في الطريق من نص أحمد على اشتراكهما في مسيل الماء وقد ذكرنا ذلك فيما سبق في القواعد ويتوجه أن يقال إن قلنا القسمة إفراز بطلت وإن قلنا بيع صحت ولزم الشريك تمكينه من الاستطراق بناء على قول الأصحاب إذا باعه بيتا من وسط داره ولم يذكر طريقا صح البيع واستتبع طريقه كما ذكره القاضي في خلافه لو اشترط عليه الاستطراق في القسمة صح قال الشيخ مجد الدين هذا قياس مذهبنا في جواز بيع الممر ومنها لو حلف لا يأكل مما اشتراه زيد فاشترى زيد وعمرو طعاما مشاعا وقلنا يحنث بالأكل منه فتقاسماه ثم أكل الحالف من نصيب عمرو فذكر الآمدي أنه لا يحنث لأن القسمة إفراز حق لا بيع وهذا لا يقضي أنه يحنث إذا قلنا هي بيع وقال القاضي قياس المذهب أنه يحنث مطلقا لأن القسمة لا تخرجه عن أن يكون زيدا اشتراه عند أصحابنا بأكل ما اشتراه زيد ولو انتقل الملك عنه إلى غيره وفي المعنى احتمال لا يحنث هنا وعليه يتخرج أنه لا يحنث إذا قلنا القسمة بيع ونختم هذه الفوائد بذكر فائدتين بل قاعدتين يكثر ذكرهما في مسائل الفقه وانتشر فروعهما انتشارا كثيرا ونذكر ضوابطهما وأقسامهما العشرون الفائدة الأولى التصرفات للغير بدون إذنه هل تقف على إجازته أم لا ويعبر عنها بتصرف الفضولي وتحتها أقسام القسم الأول أن تدعو الحاجة إلى التصرف في مال الغير أو حقه ويتعذر استئذانه إما للجهل بعينه أو لغيبته ومشقة انتظاره فهذا التصرف مباح جائز موقوف على الإجازة وهو في الأموال غير مختلف فيه في المذهب وغير محتاج إلى إذن حاكم على الصحيح وفي الإبضاع مختلف فيه غير أن الصحيح من المذهب جوازه أيضا وفي افتقاره إلى الحاكم خلاف فأما الأموال فكالتصرف باللقطة التي لا تملك وكالتصديق بالودائع والغصوب التي لا يعرف ربها أو انقطع خبره وقد سبق في القواعد استقصاء هذا النوع ويكون ذلك موقوفا

القواعد · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٨١