تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألف فأيهم كانت له القرعة أخذ الألف ثم يقال للمرأة تزوجي أيهم شئت إن أحببت فإن كانت هذه الحكاية مستند القاضي في الحكاية عن النجاد فقد وهم في تسميته فإن الحكاية عن أبي علي ونسبها هو إلى أبي بكر بن سليمان وليست المسألة في نكاحين مشتبهين بل في دعوى القرعة فيها إنما هي للمال لا لمحل البضع فلا يصح ماحكاه القاضي عن أبي بكر النجاد بالكلية فليحقق ذلك والرواية الثانية يفسخ النكاحان جميعا ثم تتزوج من شاءت منهما أو من غيرهما إذا شاءت نقلها أبو الحارث ومهنا وهي اختيار أبي بكر في خلافه والخرقي وحكى ابن أبي موسى في المسألة روايتين إحداهما يبطل النكاحان والثانية يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة فهي له قال والأول أظهر وأصح وظاهره أن النكاحين يبطلان من غير فسخ ويشهد له ما نقله ابن منصور عن أحمد في وليين زوجا امرأة لا تدري أيهما زوج قبل قال ما أرى لواحد منهما هاهنا نكاحا ومن الأصحاب من حكى ذلك وجها وقيده بما إذا أمكن وقوعهما معا وقد جعل القاضي في خلافه المذهب كذلك وأما إن علم وقوعهما معا فهما جميعا باطلان غير منعقدين وذكر القاضي في خلافه وفي كتاب الروايتين أن حكمه حكم ما لو وقعا مترتبين وجهل أسبقهما فيه الروايتان قال أبو البركات وهذا لا وجه له ولعله خرق الإجماع فأما حكم المهر في هذين النكاحين المشتبهين فقد سبق ذكره وإن في وجوب نصف المهر على من تخرج القرعة عليه منهما وجهين فإن ماتت المرأة قبل الفسخ ففي المغني احتمالان أحدهما يوقف نصف ميراثها أو ربعه حتى يصطلحا عليه والثاني يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف أنه المستحق وورث قال الشيخ تقي الدين وكلا الوجهين لا يخرج على المذهب وأما الأول فلأنا لا نقف الخصومات قط وأما الثاني فكيف يحلف من قال لا أعرف الحال وإنما المذهب على رواية القرعة أيهما قرعه فله الميراث بلا يمين وأما على قولنا لا يقرع فإذا قلنا إنها تأخذ من أحدهما نصف المهر بالقرعة فكذلك يرثها أحدهما بالقرعة بطريق الأولى وإما إن قلنا لا مهر فهنا قد يقال بالقرعة أيضا انتهى وإن مات الزوجان جميعا فلها ربع ميراث أحدهما فإن اتفقت مع أحد الزوجين قبل موته أو مع ورثته أنه هو السابق فالميراث لها منه بغير إشكال وإن ادعت أن أحدهما هو

القواعد · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٥٨