تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها إذا باع عبدا وله مال وفيه للأصحاب طرق إحداها البناء على الملك وعدمه فإن قلنا يملك لم يشترط معرفة المال ولا سائر شرائط البيع فيه لأنه غير داخل في العقد وإنما اشترط على ملك العبد ليكون عبدا ذا مال وذلك صفة في العبد لا تفرد بالمعاوضة وهو كبيع المكاتب الذي له مال وإن قلنا لا يملك اشترط لمالكه معرفته وأن بيعه بغير جنس المال أو بجنسه بشرط أن يكون الثمن أكثر على رواية ويشترط التقابض لأن المال حينئذ داخل في عقد البيع وهذه طريقة القاضي في المجرد وابن عقيل وأبي الخطاب في انتصاره وغيرهم والطريقة الثانية اعتبار قصد المال أو عدمه لا غير فإن كان المال مقصودا للمشتري اشترط علمه وسائر شروط البيع وإن كان غير مقصود بل قصد المشتري تركه للعبد لينتفع به وحده لم يشترط ذلك لأنه تابع غير مقصود وهذه الطريقة هي المنصوصة عن أحمد وأكثر أصحابه كالخرقي وأبي بكر والقاضي في خلافه وكلامه ظاهر في الصحة وإن قلنا إن العبد لا يملك وترجع المسألة على هذه الطريقة إلى بيع ربوي بغير جنسه ومعه من جنسه ما هو غير مقصود وقد استوفينا الكلام عليها في القواعد ورجح صاحب المغني هذه الطريقة والطريقة الثالثة الجمع بين الطريقتين وهي طريقة القاضي في الجامع الكبير وصاحب المحرر ومضمونها أنا إن قلنا العبد يملك لم يشترط لماله شروط البيع بحال وإن قلنا لا يملك فإن كان المال مقصودا للمشتري اشترط له شرائط البيع وإن كان غير مقصود له لم يشترط له ذلك ومنها إذا أذن المسلم لعبده الذمي أن يشتري له بماله عبدا مسلما فاشتراه فإن قلنا يملك لم يصح شراؤه له وإن قلنا لا يملك صح وكان مملوكا للسيد قال الشيخ مجد الدين هذا قياس المذهب عندي قلت ويتخرج فيه وجه آخر لا يصح على القولين بناء على أحد الوجهين أنه لا يصح شراء الذمي لمسلم بالوكالة ولو كان بالعكس بأن يأذن الكافر لعبده المسلم الذي يثبت ملكه عليه أن يشتري بماله رقيقا مسلما فإن قلنا يملك صح وكان العبد له وإن قلنا لا يملك لم يصح ومنها تسري العبد وفيه طريقان أحدهما بناؤه على الخلاف في ملكه فإن قلنا يملك جاز تسريه وإلا فلا لأن الوطء بغير نكاح ولا ملك يمين محرم بنص الكتاب والسنة وهي طريقة القاضي والأصحاب بعده والثانية يجوز تسريه على كلا الروايتين وهي

القواعد · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٢٧