تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لأن الظاهر يكذبه وإن كان الأصل عدم علمه بذلك ومنها إذا ادعت المعتقة تحت عبد الجهل بالعتق أو بثبوت الخيار ومثلها لا يجهل ذلك فإنه لا يقبل قولها ومنها إذا زوج المولى امرأة يعتبر إذنها لصحة العقد ثم أنكرت الإذن فإن كان بعد الدخول لم يقبل قولها لأن تمكينها يكذبها وإن كان قبله فإن كان إذنها السكوت وادعت أن سكوتها كان حياء لا رضا لم يقبل قولها نص عليه أحمد في رواية الأثرم لأن السكوت في حكم الشارع إقرار به ورضا فلا يسمع دعوى خلافه وإن ادعت أنها ردت أو كان إذنها النطق فأنكرته فقال القاضي القول قولها لأن الأصل معها ولم يوجد ظاهر يخالفه ومنها لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها في يوم معين بمهر مسمى وشهد به شاهدان ثم ادعت عليه أنه تزوجها في يوم آخر معين بمهر مسمى وشهد به شاهدان ثم اختلفا فقالت المرأة هما نكاحان ولي المهران وقال الزوج بل نكاح واحد تكرر عقده فالقول قول الزوجة لأن الظاهر معها وكذا لو شهدت بينة أنه باعه هذا الثوب في يوم كذا بثمن كذا وشهدت بينة أخرى أنه باعه منه في يوم آخر بثمن فقال المشتري هو عقد واحد كررناه وقال البائع بل هو عقدان فالقول قول البائع لأن الظاهر معه ذكره أبو بكر والقاضي والأصحاب وقال الشيخ تقي الدين ينبغي أن يكون القول قوله لأن الأصل عدم الفرقة بينهما والأصل براءته من المهر الثاني القسم الرابع ما خرج فيه خلاف في ترجيح الظاهر على الأصل وبالعكس ويكون ذلك غالبا عند تقاوم الظاهر والأصل تساويهما وله صور كثيرة منها إذا سخن الماء بنجاسته وغلب على الظن وصول الدخان إليه ففي كراهته وجهان أشهرهما أنه يكره ومنها لو أدخل الكلب رأسه في إناء فيه ماء وشك هل ولغ فيه أم لا وكان فمه رطبا فهل يحكم بنجاسة الماء لأن الظاهر ولوغه أم بطهارته لأنها الأصل على وجهين ذكرهما الأزجي ومنها إذا وقع في ماء يسير ما لا نفس له سائلة وشك هل هو متولد من النجاسة أم لا وكان هناك بئر وحش فإن كان إلى البئر أقرب أو هو بينهما بالسوية فهو طاهر وإن كان إلى الحش أقرب فوجهان أحدهما أنه نجس والآخر أنه طاهر ما لم يعاين خروجه من

القواعد · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٩٢