ومنها المنع في دفع الزكاة إلى الولد يدخل فيه ولد الولد وسواء في ذلك ولد الذكور والإناث على المنصوص عن أحمد لأن ولد البنت قد ثبت له حكم الولد في موضع فيثبت له حكم المنع من الزكاة بخلاف الوقف والوصية فإن المراعى فيهما صدق الاسم وثبوته في العرف لا جريان الحكم والله أعلم النوع الثاني ما يدخل فيه عند عدم الولد لا مع وجوده وذلك في صور منها الميراث فيرث ولد الولد جدهم مع فقد أبيهم كما يرثون آباءهم ولكن لا يرثهم الجد مع فقد الأب كما يرث الأب على ظاهر المذهب وفيه وجه آخر أنه يرثهم كأب مطلقا بحيث يحجب الإخوة كلهم اختاره ابن بطة وأبو حفص البرمكي والشيخ تقي الدين ومنها ولاية النكاح فيلي الجد فيها بعد الأب مقدما على الابن على قول الخرقي والقاضي لكن لا يقوم مقام الأب في الإجبار على المذهب وحكى ابن الزاغوني رواية أنه يقوم مقامه في الإجبار ومنها ولاية الصلاة على الجنازة فيلي الجد بعد الأب مقدما على الابن على الصحيح أيضا ومنها الحضانة فإن الجد أولى رجالها بها بعد الأب النوع الثالث ما لا يدخل فيه في مسمى الولد بحال وذلك في صور كثيرة منها الرجوع في الهبة ومنها الأخذ من مال الولد بغير حاجة ومنها ولاية المال وفيه رواية ومنها الاستئذان في الجهاد ومنها الاستتباع في الإسلام ومنها الانفراد بالنفقة مع وجود وارث غيره موسرا كان الوارث الذي معه أو معسرا فالمعروف أن حكمه حكم سائر من تلزمه النفقة هل يلزمه كمال النفقة أو بقدر إرثه على روايتين أصحهما لا يلزمه أكثر من مقدار إرثه منه وفي الإقناع لابن الزاغوني أن هذا الخلاف في الجد والجدة خاصة وأن سائر الأقارب لا يلزم منهم الغني النفقة إلا بالحصة بغير خلاف
القواعد · الصفحة ٣٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي