يلزمه ضمان لأنه استوفى الحق لنفسه ولشركائه ولا سيما إن قلنا الواجب بقتل العمد القود عينا ومنها لو عين الأضحية أو هديا لا عن واجب في الذمة فإن أتلفه أو تلف بتفريطه فعليه ضمانه بمثله لأن مستحقه موجود وهم مساكين وإن تلف بغير تفريط فلا شيء عليه ونقل القاضي في خلافه وأبو الخطاب في انتصاره وابن عقيل في عمده رواية بوجوب الضمان كالزكاة وأخذوا من قول الخرقي ومن ساق هديا واجبا فعطب دون محله فعليه مكانه وهذا بعيد جدا وكلام الخرقي إنما هو في الواجب في الذمة قالوا وكذا الخلاف فيمن نذر الصدقة بمال معين ولم يفعل حتى تلف هل يضمنه على الروايتين ومنها لو نذر عتق عبد معين فمات قبل أن يعتقه لم يلزمه عتق غيره ولزمه كفارة يمين نص عليه أحمد لعجزه عن المنذور وإن قتله السيد فهل يلزمه ضمانه على وجهين أحدهما لا يلزمه قاله القاضي وأبو الخطاب لأن القصد من العتق تكميل الأحكام والمصرف للعبد فإذا فات المصرف لم يبق مستحق للعتق والثاني يلزمه قاله ابن عقيل فيجب صرف قيمته في الرقاب أخذا من قولنا في الولاء إذا حصل من المعتقين في الكفارة صرف في الرقاب والولاء أليس من القيمة لأنه بدل الاكتساب والقيمة بدل الذات وإذا كانت هذه الرقاب مصرفا فلا وجه لسقوط القيمة عنه ولو أتلفه أجنبي فقال أبو الخطاب لسيده القيمة ولا يلزمه صرفها في العتق وخرج بعض الأصحاب وجها بوجوبه وهو قياس قول ابن عقيل لأن البدل قائم مقام المبدل ولهذا لو وصى له بعبد فقتل قبل قبوله فإن قيمته له إذا قتل القاعدة التاسعة والثلاثون بعد المائة الحقوق الواجبة من جنس إذا كان بعضها مقدرا بالشرع وبعضها غير مقدر به فهي ثلاثة أنواع أحدها أن يكون تقدير الحق خشية سقوط صاحبه فحيث كان من لم يقدر حقه يستحق الجميع عند الانفراد كذوي الفروض مع العصبات في الميراث فهاهنا قد يزيد الحق الذي لم يقدر على الحق المقدر لأنه أقوى منه والنوع الثاني أن يكون التقدير لنهاية الاستحقاق وغير المقدر موكولا إلى الرأي والاجتهاد من غير تقديره بأصل يرجع إليه فلا يراد الحق الذي لم يقدر على المقدر هاهنا وله صور
القواعد · الصفحة ٣٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٣٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي