تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الهداية يحتمل عندي أنه متى قلنا القصاص يجب عينا أن المضاربة قد بطلت ويكون الجميع ما صالح عنه للسيد ملكا جديدا القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة العين المتعلق بها حق لله تعالى أو لآدمي إما أن تكون مضمونة أو غير مضمونة فإن كانت مضمونة وجب ضمانها بالتلف والإتلاف بكل حال وإن لم تكن مضمونة لم يجب ضمانها بالتلف ووجب بالإتلاف إن كان مستحق موجود وإلا فلا أما الأول فله أمثلة منها الزكاة فإذا قلنا تتعلق بالعين على المشهور فإنها لا تسقط بتلف المال ويجب ضمانها ومنها الصيد في حق المحرم وفي الحرم مضمون على المالك بالجزاء وأما الثاني فله أمثلة كثيرة منها الرهن يضمن بالإتلاف مثل أن يستهلكه الراهن أو يعتقه إن كان عبدا ولا يضمن بالتلف ومنها العبد الجاني إذا أعتقه سيده فإنه يضمنه وهل يضمنه بأرش الجناية مطلقا أو بأقل الأمرين منه ومن قيمته على روايتين ذكرهما القاضي في المجرد وأنكر في الخلاف رواية الضمان بالأرش مطلقا قال لأنه أتلف محل الحق فلم يلزمه أكثر من ضمانه بخلاف ما إذا اختار فداءه فإنه مع بقائه قد يرغب فيه راغب فيبذل فيه ما يستوفي منه الأرش كله فلذلك ضمنه بأرش كله على رواية ونقل عنه ابن منصور أنه إذا علم بالجناية ضمنه بالأرش كله وإن لم يعلم لزمه الأقل ونقل عنه حرب إن لم يعلم فلا شيء عليه بحال وإن علم ضمنه بالقيمة فقط ولو قتله المالك لزمه قيمته للمجني عليه ذكره القاضي في خلافه وإن قتله أجنبي ففي الخلاف الكبير يسقط الحق كما لو مات وحكى القاضي في كتاب الروايتين والآمدي روايتين إحداهما يسقط الحق قال القاضي نقلها مهنا لفوات محل الجناية والثانية لا تسقط نقلها حرب واختارها أبو بكر وبها جزم القاضي في المجرد فيتعلق الحق بقيمته لأنها بدله فهو كما لو مات القاتل عمدا فإن الدية تجب في تركته وجعل القاضي المطالبة على هذه الرواية للسيد والسيد يطالب الجاني بالقيمة ومنها إذا قتل رجلا عمدا ثم قتل القاتل قال أحمد في رواية ابن ثواب في رجل قتل

القواعد · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٣٥٢