وردوا على الموصى له بالثلث فلو أعطينا صاحب الكل ما ردوه على صاحب الثلث لم يبق في ردهم فائدة لهم وهنا لا يخرج عنهم سوى الثلث فينبغي أن تقسم الوصيتان على قدرهما عملا بمراد الموصي من التسوية حيث أمكن ولا ضرر على الورثة في ذلك ومنها استحقاق الغانمين من الغنيمة متى رد بعضهم توفر على الباقين وسواء قلنا ملكوه بالاستيلاء أو لم يملكوه ومنها الموقوف عليهم إذا رد بعضهم توفر على الباقين كما لو مات بعضهم وقد سبقت ومنها حد القذف الموروث لجماعة يستحق كل واحد بانفراده فإذا أسقطه بعضهم فللباقين استيفاؤه وأما النوع الثاني فله أمثلة منها عقود التمليكات المضافة إلى عدد فيملك كل واحد منهم بحصته لاستحالة أن يكون كل واحد منهم مالكا لجميع العين ثم هاهنا حالتان أحدهما أن يكون التمليك بعوض مثل أن يبيع من رجلين عبدا أو عبدين بثمن فيقع الشراء بينهما نصفين ويلزم كل واحد نصف الثمن وإن كان لاثنين عبدان مفردان لكل واحد عبد فباعاهما من رجلين صفقة واحدة لكل واحد عبدا معينا بثمن واحد ففي صحة البيع وجهان أصحهما وهو المنصوص الصحة وعليه فيقتسمان الثمن على قدر قيمتي العبدين وذكر القاضي وابن عقيل وجها آخر أنهما يقتسمانه على عدد رءوس المبيع نصفين تخريجا من أحد الوجهين فيمن إذا تزوج أربعا في عقد بمهر واحد أو خالعهن بعوض واحد أنه يكون بينهن أرباعا وهو هاهنا بعيد جدا لأن البضع ليس بمال محض فكيف سوى به الأموال المبتغى بها الأرباح والتكسب وخرجاه أيضا في الكتابة وهو أقرب من البيع إذ الكتابة فيها معنى العتق الحالة الثانية أن يكون بغير عوض مثل أن يهب لجماعة شيئا أو يملكهم إياه عن زكاة أو كفارة مشاعا في الكفارة فقياس كلام الأصحاب في التمليك بعوض أنهم يتساوون في ملكهم وحكى صاحب المغني فيما إذا وضع طعاما في الكفارة بين يدي عشرة مساكين فقال هو بينكم بالسوية فقبلوه ثلاثة أوجه
القواعد · الصفحة ٢٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي