إلا واحد يؤدي إلى ابتداء الإرقاق مع الشك في إباحته بخلاف ما إذا كان أحد المشتبهين رقيقا فأخرج غيره بالقرعة فإنه إنما يستدام الرق مع الشك في زواله وللثاني أمثلة منها إذا ملك أختين أو أما وبنتا فالمشهور أن له الإقدام على وطء واحدة منهما ابتداء فإذا فعل حرمت الأخرى وعن أبي الخطاب أنه يمنع من وطء واحدة منهما حتى تحرم الأخرى ونقل ابن هانئ عن أحمد ما يدل عليه وهو راجع إلى تحريم إحداهما مبهمة والأول أصح لأن المحرم هو ما يحصل به الجمع ومنها إذا وطئ الأختين واحدة بعد الأخرى يمتنع من وطئهما جميعا حتى يحرم إحداهما لثبوت صبيات جميعا أم تباح له الأولى إذا استبرأ الثانية لأنهما أخص بالتحريم حيث كان الجمع حاصلا بوطئها على وجهين والأظهر هاهنا الأول لثبوت الفراش لهما جميعا فيكون الممنوع منهما واحدة مبهمة ومنها إذا أسلم الكافر وعنده أكثر من أربع نسوة فأسلمن أو كن كتابيات فالأظهر أن له وطء أربع منهن ويكون اختيارا منه لأن التحريم إنما يتعلق بالزيادة على الأربع وكلام القاضي قد يدل على هذا وقد يدل على تحريم الجميع قبل الاختيار ومنها لو قال لزوجاته الأربع والله لا وطئتكن وقلنا لا تحنث بفعل البعض فأشهر الوجهين أنه لا يكون مواليا حتى يطأ ثلاثا فيصير حينئذ موليا من الرابعة وهو قول القاضي في المجرد وأبي الخطاب لأنه يمكنه وطء كل واحدة منهن من غير حنث فلا تكون يمينه مانعة بخلاف ما إذا وطئ ثلاثا فإنه لا يمكنه وطء الرابعة بدون حنث والثاني هو مول في الحال من الجميع وهو قول القاضي في خلافه وابن عقيل في عمده وقال هو ظاهر كلام أحمد ومأخذ الخلاف أن الحكم المعلق بالهيئة الاجتماعية هل هو حكم على ما يتم به مسماها حنث أو على مجموع الأجزاء في حالة الاجتماع دون الانفراد فعلى الثاني يكون موليا من الجميع ويتوقف حنثه بوطء كل واحدة على وطء البواقي معها ومنها إذا زنى بامرأة وله أربع نسوة ففي التعليق للقاضي يمنع من وطء الأربع حتى يستظهر بالزانية حمل واستبعده الشيخ مجد الدين وهو كما قال لأن التحريم هنا لأجل الجمع بين خمس فيكفي فيه أن يمسك عن وطء واحدة منهن لا حتى تستبرئ وصرح به صاحب الترغيب وقد ذكر صاحب المغني مثله فيمن أسلم على خمس نسوة ففارق
القواعد · الصفحة ٢٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القواعدص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي