تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيهان أحدهما الديون المستحقة كالأعيان يتصدق بها عن مستحقها نص عليه ومع أنه نص على أن من قال لغريمه تصدق عني بالدين الذي لي عليك لم يبرأ بالصدقة عنه ولو وكله في قبضه من نفسه حيث لم يتعين المدفوع ملكا له فإن الدين لا يتعين ملكه فيه بدون قبضه أو قبض وكيله وفرق القاضي في خلافه بين أن يكون المأمور بالدفع إليه معينا أو غير معين فإن كان معينا برئ بالدفع إليه كالوكيل وخرج في المجرد المسألة على بيع الوكيل من نفسه نظرا إلى أن العلة هي القبض من نفسه حيث وكله المالك في التعيين والقبض وقد أطلق هاهنا جواز الصدقة به فإما أن يكون هذا رواية ثانية بالجواز مطلقا أو محمولا على حالة تعذر وجود المالك أو وكيله وهو الأقرب وكذلك نص في رواية أبي طالب فيمن عليه دين لرجل قد مات وعليه ديون للناس فقضى عنه دينه بالدين الذي عليه أنه يبرأ به في الباطن والثاني إذا أراد من بيده عين جهل ربها أن يتملكها ويتصدق بقيمتها عن مالكها فنقل صالح عن أبيه الجواز فيمن اشترى آجرا وعلم أن البائع باع ما لا يملك ولا يعرف له أربابا أرجو أن يخرج قيمة الآجر فيتصدق به أن ينجو من إثمه وقد يتخرج فيه الخلاف من جواز شراء التوكيل من نفسه ويشهد له اختلاف الرواية عنه فيمن له دين وعنده رهن وانقطع خبر صاحبه وباعه هل له أن يستوفي دينه منه ويتصدق بالفاضل أم يتصدق به كله على روايتين لأن فيه استيفاء للحق بنفسه من تحت يده واختار ابن عقيل جوازه مطلقا وخرجه من بيع الوكيل من نفسه ومن مواضع أخر القاعدة الثامنة والتسعون من ادعى شيئا ووصفه دفع إليه بالصفة إذا جهل ربه ولم يثبت عليه يد من جهة مالكه وإلا فلا ويتخرج على ذلك مسائل منها اللقطة يجب دفعها إلى واصفها نص عليه وإن وصفها اثنان فهي لهما وقيل يقرع بينهما وإن استقصى أحدهما الصفات واقتصر الآخر على القدر الذي يجزئ الدفع فوجهان يخرجان من الترجيح بالفساخ والنتاج ذكره ابن عقيل في مفرداته ومنها الأموال المغصوبة والمنهوبة والمسروقة كالموجودة مع اللصوص وقطاع الطريق ونحوهم يكتفى فيها بالصفة ومنها تداعي المؤجر والمستأجر دفنا في الدار فهو لواصفه منهما نص عليه في رواية الفضل بن زياد

القواعد · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٥٣