تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاة فولدت أو نخلا لها ثمرة فوجد بها عيبا أو استحق أخذ منه قيمة الثمرة وقيمة الولد إن كان أحدث فيهم شيئا أو بأن باع أو استهلك فإن كان مات أو ذهب به الريح فليس عليه شيء فأوجب عليه ضمان ما انتفع به من الثمرة والنتاج دون ما أتلف في يده بغير فعله ولم يذكر رجوعا على الغاصب وظاهر كلامه ما تلف في يده من النماء فليس للمالك تضمينه ابتداء لأنه لم يدخل على ضمانه ولم ينتفع به وهذا يقوي التخريج المذكور في القسم الذي قبله وكذلك ظاهر كلام ابن أبي موسى لا يضمن المشتري إلا ما يستقر عليه ضمانه سواء دخل على ضمانه أو لم يدخل عليه لكن انتفع به كالخدمة ومهر المشتراة وأما قيمة الأولاد فلا يرجع بها عنده لأن نفعها لغيره لا له وأوجب على الغاصب قيمة غرس المشتري غير مقلوع إذا قلعه المالك ومراده ما نقص بقلعه وإنما أجاز للمالك قلع الغراس من غير ضمان نقصه لأن ذلك ليس من باب تضمين الغاصب بل هو من باب امتناع المالك من الضمان له فإن تفريغ الأرض من الغراس الذي لم يأذن فيه لا بد من تمكينه منه ولا ضمان عليه فيه حيث لم يأذن فيه وإنما للضمان على الغار لتعديه كما أن تضمين القابض ما لم يلتزم ضمانه ممتنع حيث أمكن تضمين الغاصب لالتزامه للضمان وتعديه فظهر بهذا أن الذي يدل عليه كلام أحمد أن القابض لا يضمن إلا ما حصل له به نفع فيضمنه وهل يرجع به على روايتين كرجوع المغرور في باب النكاح بالمهر تنبيه لو أقر المشتري للبائع بالملك فلا رجوع له عليه ولو أقر بصحة البيع ففي الرجوع احتمالان ذكرهما القاضي وقد يخرج كذلك في الإقرار بالملك حيث علم أن مستنده اليد وقد بان عدوانها اليد السادسة القابضة عوضا مستحقا بغير عقد البيع كالصداق وعوض الخلع والعتق والصلح عن دم عمد إذا كان معينا منه أو كان القبض وفاء كدين مستقر في الذمة من ثمن مبيع أو غيره وصداق أو قيمة متلف ونحوه فإذا تلفت هذه الأعيان في يد من قبضها ثم استحقت فللمستحق الرجوع على القابض ببدل العين والمنفعة على ما تقرر ويتخرج وجها آخر أن لا مطالبة له عليه وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى في الصداق والباقي مثله على القول بالتضمين فيرجع على الغاصب بما غرم من قيمة المنافع لتغريره إلا بما انتفع به فإنه مخرج على الروايتين وأما قيم الأعيان فمقتضى ما ذكره القاضي ومن اتبعه أنه لا يرجع بها لأنه دخل على

القواعد · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٣٨