تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها الأرض الخراجية المقرة في يد من هي في يده بالخراج يملك منافعها على التأبيد والضرب الثاني ملك غير مؤبد فمنه الإجارة ومنافع المبيع المستثناة في العقد مدة معلومة ومنه ما هو غير موقت لكنه غير لازم كالعارية على وجه وإقطاع الاستغلال النوع الرابع ملك الانتفاع المجرد وله صور متعددة منها ملك المستعير فإنه يملك الانتفاع لا المنفعة إلا على رواية ابن منصور عن أحمد أن العارية المؤقتة تلزم كذا قال الأصحاب ويمكن أن يقال لزوم العارية المؤقتة إنما يدل على وجوب الوفاء ببدل الانتفاع لا على تمليك المنفعة ومنها المنتفع بملك جاره من وضع خشب وممر في دار ونحوه وإن كان بعقد صلح فهو إجارة ومنها إقطاع الأرفاق كمقاعد الأسواق ونحوها ومنها الطعام في دار الحرب قبل حيازته يملك الغانمون الانتفاع به بقدر الحاجة وقياسه الأكل من الأضحية والثمر المعلق ونحوه ومنها أكل الضيف لطعام المضيف فإنه إباحة محضة لا يحصل به الملك بحال على المشهور عندنا وعن أحمد رواية بإجزاء الإطعام في الكفارات وينزل على أحد قولين إما أن الضيف يملك ما قدم إليه وإن كان ملكا خاصا بالنسبة إلى الأكل وإما أن الكفارة لا يشترط فيها تمليك ومنها عقد النكاح وترددت عبارات الأصحاب في مورده هل هو الملك أو الاستباحة فمن قائل هو الملك ثم ترددوا هل هو ملك منفعة البضع أو ملك الانتفاع بها وقيل بل هو الحل لا الملك ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لا ملك لها وقيل بل المعقود عليه ازدواج كالمشاركة ولهذا فرق الله سبحانه بين الازدواج وملك اليمين وإليه ميل الشيخ تقي الدين فيكون من باب المشاركات دون المعاوضات القاعدة السابعة والثمانون فيما يقبل النقل والمعاوضة من الحقوق المالية والأملاك أما الأملاك التامة فقابلة للنقل بالعوض وغيره في الجملة وأما ملك المنافع فإن كان بعقد لازم ملك فيه نقل الملك بمثل العقد الذي ملك به أو دونه دون ما هو أعلى منه ويملك المعاوضة عليه أيضا صرح به

القواعد · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢١٩