تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أن إسلامه قبل قسمة الميراث أوجب منعه من التوريث كما أن إسلام الكافر قبل قسمة ميراث المسلم يوجب توريثه اعتبارا بالقسمة في التوريث والمنع وهذه طريقة القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول وهي ظاهرة الفساد لأن إسلام قريب الكافر بعد موته وثبوت إرثه لا يسقط توريثه منه بغير خلاف فإن توريث المسلم قبل القسمة ثبت ترغيبا في الإسلام وحثا عليه وهذا المقصود ينعكس ههنا والثاني أن هذه الصورة من جملة صور توريث الطفل المحكوم بإسلامه بموت أبيه منه ونصه هذا يدل على عدم التوريث فيكون رواية ثانية في المسألة وهذه طريقة القاضي في كتاب الروايتين وهي ضعيفة لأن أحمد صرح بالتعليل بغير ذلك ولأن توريث الطفل من أبيه الكافر وإن حكم بإسلامه بموته غير مختلف فيه حتى نقل ابن المنذر وغيره عليه الإجماع فلا يصح حمل كلام أحمد على ما يخالف الإجماع الثالث أن الحكم بإسلام هذا الطفل جعل بشيئين بموت أبيه وإسلام أمه وهذا الثاني مانع قوي لأنه متفق عليه فلذلك منع الميراث بخلاف الولد المنفصل إذا مات أحد أبويه فإنه يحكم بإسلامه ولا يمنع إرثه لأن المانع فيه ضعيف للاختلاف فيه وهذه طريقة القاضي في خلافه وهي ضعيفة أيضا ومخالفة لتعليل أحمد فإن أحمد إنما علل بسبق المانع لتوريثه لا بقوة المانع وضعفه وإنما ورث أحمد من حكم بإسلامه بموت أحد أبويه لمقارنة المانع لا لضعفه ومنها ثبوت الملك له بالوصية وفيه الخلاف السابق بالتوريث واختار القاضي أن الوصية له تعليق على خروجه حيا والوصية قابلة للتعليق بخلاف الهبة وابن عقيل تارة وافق شيخه وتارة خالفه وحكم بثبوت الملك من حين موت الموصي وقبول الولي له وصرح به أبو المعالي التنوخي وبأنه ينعقد الحول عليه من حين الحكم بالملك إذا كان مالا زكويا وكذلك في المملوك بالإرث وحكى وجها آخر أنه لا يجري في حول الزكاة حتى توضع للتردد في كونه حيا مالكا فهو كالمكاتب ولا يعرف هذا التفريع في المذهب ومنها الإقرار المطلق للحمل هل يصح أم لا على وجهين وقال التميمي لا يصح وقال أبو حامد والقاضي يصح واختلف في مأخذ البطلان فقيل لأن الحمل لا يملك إلا بالإرث والوصية فلو صح الإقرار له تملك بغيرهما وهو فاسد فإن الإقرار كاشف للملك ومبين له لا موجب له وقيل لأن ظاهر الإطلاق ينصرف إلى المعاملة ونحوها وهي مستحيلة مع الحمل وهو ضعيف لأنه إذا صح له الملك توجه حمل

القواعد · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٠٢