تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب – ومع قيام الشك فالأخذ بالاحتياط واجب في : العبادات ، والفروج ، ولكلٍ تفاصيله .

[ فالاحتياط في الفروج واجب ] ، ففي الفروج ترك الحلال أقرب الى النفس من ارتكاب المحرّم ، فالاحتياط يوجب ترك الزواج ممن حصل شك في رضاعتها معه أو معها ، كما يؤخذ بأقل قول يقول بالحرمة في عدد الرضعات ، وأطول مدة قيلت في مدتها المعتبرة ، وهذا شبيه إسقاط الحد بالشبهة ، فإفلات مجرم خير من عقاب برئ كما في بعض الروايات عنه- صلى الله عليه وسلم - : ﴿ .. فإن الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة ﴾ .

وهذا منهج تربوي ، وفيه حكمة بالغة في السياسة الشرعية ، وحفظ الكرامة الإنسانية..الخ .

ج - و [ الاحتياط في الأبضاع واجب ] ، فعدم وطئ المرأة إلا بعد الاغتسال من الحيض ، أولى من الأخذ برأي من يجيزه بعد انقطاع الدم مباشرة قبل الغسل … وهكذا .

د - حرمة اختلاط المياه ، و ضياع الأنساب ، و لأجله شُرّعت العدد - فضلاً عن حِكم أخريات توخاها الشارع الحكيم منها - ، و هذا أمر معروف من الدين بالضرورة لا يختلف فيه اثنان .

هـ – جواز أن يكون للمرء : أبان .. و أمّان ، أول كلٍّ منهما الحقيقي ، وثانيهما الاعتباري ، كالأم الرضاعية ، و زوجها الأب الرضاعي ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : ﴿ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ﴾ .. ويقول تعالى :

( حرمت عليكم أمهاتكم … و أمهاتكم اللاتي أرضعنكم و أخواتكم من الرضاعة …. )(1).

وزوج الأم الرَضاعيَّة .. هو الأب الرَضاعي !! .

و - يترتب على الأبوة و الأمومة الاعتبارية ما يترتب على الحقيقية من : حرمة النكاح ، وحرمة المصاهرة .

(1) النساء / 23 .

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٥