تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك ثمة فرض آخر .. وهو : لو أن الزوج واقع الثانية ـ الحاضنة ـ التي عقد عليها ، واتفق أنَّها حملت منه أيضاً ، فعندئذٍ سيكون في رحمها توأمان .. فكيف يميز الأول من الثاني ؟ . علماً أنً العلم الحديث يُمكنه تشخيص عائدية كل طفلٍ ، وذلك عن طريق تطابق الأنسجة والدم ! .

الجواب /

الشق الأول من السؤال .. جوابه : الجواز ، ويُعرف هذا مما سبق من تحديد الأم الحقيقية والأم الدموية .

والمكروه في هذا الفعل ـ والمكروه غير الحرام ، وهو ما كان تركه أولى .. فليتنبه ـ أن تعتبر الزوجة الثانية وسيلة لمثل هذا العمل ليس إلاَّ ! ، وقد يُطمعها الزوج بمالٍ ! ، وقد تُزال بكارتها من غير دخول ! .. وكلُّ هذا مخالفٌ للسنن الإجتماعية والشرعية من كون الزواج وسيلة تكوين أسرة وليس لأهدافٍ أخرى ـ كما في حالتنا ـ ، أو لتحليل المطلَّقة ثلاثاً لزوجها الأول . والأولى أن يتزوجها زواجاً حقيقياً ، ثم يستبرئ رحمها ـ بعد دخوله بها ـ من الحمل ، ثم يفعل ما بينتموه ، لينسب كلُّ حملٍ لأمه الحقيقية ، ثم تُعدُّ المستودعة أُمَّاً دموية.. فذلك أبعد لاختلاط الأمهات ، أما في الاختلاط من تأثير في الميراث ، وتحديد القرابة الحقيقية .. من القرابة الدموية ، ثم يجري الأمر كسابقه.

والشق الثاني من السؤال .. يُعرف جوابه مما تقدَّم ، فلا يُلحق الولد بالثانية ، إلا من جهة كونها [ أُمَّاً دموية ] الشبيهة بالرضاعية من كلِّ وجه .

أما الاحتمال الثالث الوارد في السؤال .. فإذا كان التلقيح سيصبح معلوماً بمراقبة تخصصية ، بحيث تُعرف بويضة هذه ، من بويضة تلك .. فلا بأس ، وإلا فلا يجوز بحال ، لاختلاف الأحكام بالنسبة للزوجتين .. وإن اتحد الزوج بحيث يسمى كلاهما ولداً له ، وذلك مما لا يخفى !.

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٤٣