تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظلم للنفس وطمس للقلب، وأي طمس للعقل أكبر من أن يعبد الشمس. وهي مخلوقة للَّه تعالى، ويترك الخالق وهو اللَّه سبحانه وتعالى ونادت اللَّه تعالى بلفظ الرب إيمانا بالربوبية الكاملة. وأكدت ظلمها للنفس بـ إن الدالة على التأكيد، وجعل الظلم واقعا على نفسها، وإذا كانت قد علمت أن الشرك ظلم عظيم للنفس، فقد خلصت للَّه تعالى، ولذا قالت: (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، أي سلَّمت نفسي مع سليمان للَّه رب العالمين، وذكر معيتها مع سليمان؛ لأنه هو الذي دعاها وأرشدها، وذكر الله تعالى موصوفا بأنه رب العالمين، أي الخالق القائم على العالمين بالتدبير الحكيم.

* * *

من قصة صالح وثمود

قال اللَّه تعالى:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (٤٨) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)

زهرة التفاسير · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زهرة التفاسيرج ١٠ · ص ٥٤٥٩