تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إذا استشرت الناس شاركتهم في عقولهم.

وقيل: نصف عقلك مع أخيك فاستشره.

فالمشورة ليست عيباً ولا ضعفاً بل تفتح لك أبواباً لم تكن تدري كيف تفتح، وهي من شيم العقلاء، ومن جانبها فقد استبد برأيه وقد قيل إذا أراد الله لعبدٍ هلاكاً أهلكه برأيه.

وقيل: المشورة تقوم اعوجاج الرأي.

وقيل: من استشار ذوي الألباب سلك سبيل الرشاد.

وقيل: شاور في أمرك الذين يخشون الله.

وقيل:

إذا كنت في حاجة مرسل ... فأرسل حكيماً ولا توصه

وإن باب أمر عليك التوى ... فشاور لبيباً ولا تعصه

والاستشارة والاستخارة ينبغي أن تجعلهما نصب عينيك دائماً حتى تكون خطاك مسددة بإذن الله تعالى وهما مما هجره أكثر الناس، يقول ابن تيمية رحمه الله: ما ندم من استشار وما خاب من استخار ويقول أحدهم: ما خاب من استخار الخالق وشاور المخلوقين.

والخلاصة: إذا استخار الرجل ربه واستشار نصيحه واجتهد فقد قضى ما عليه ويقضي الله عنه في أمره ما يحب.

الدعاء: لا تغفل أخي جانب الدعاء فهو خير ما يوصى به مع الاستخارة والاستشارة، والإلحاح فيه من أعظم العبادات، لذلك ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: " الدعاء هو العبادة" (رواه الترمذي).

(فارفع يديك إلى من يستحي أن يرد يدي عبده صفرا إذا سأله) (رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني) وهو الذي يقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر:60] ويقول: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [سورة البقرة:186].

وتحين مواطن الإجابة وهي كثيرة أسرد لك بعضها بإيجاز:

1 - جوف الليل الآخر ووقت السحر.

زفاف · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زفافص ٢٣