وقال الصادق أيضاً : والله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، وإن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله من حجة ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون. ويلهم مالهم لعنهم الله ! لقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم ، وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً يأمنون وأفزع ، ينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل ، أتقلقل بين الجبال والبراري([278]).
وقال عليه السلام : ما من خالق إلا الله وحده لا شريك له ، حق على الله أن يذيقنا الموت ، والذي لا يهلك هو الله خالق الخلق بارئ البرية([279]).
وعن مصادف قال : لما أتى القوم الذين أتوا بالكوفة : دخلت على الصادق عليه السلام فأخبرته بذلك ، فخر ساجدا وألزق جؤجؤه بالأرض وبكى ، وأقبل يلوذ بأصبعه ويقول : بل عبد الله قن داخر مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته ، فندمت على أخباري إياه. فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ؟ فقال : يا مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمى بصره ، ولو سكت عما قال في أبو الخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري ([280]).
وقال الصادق عليه السلام أيضاً : اتقوا الله وعظموا الله وعظموا رسوله صلى الله عليه وسلم ولاتفضلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً فإن الله تبارك وتعالى قد فضله ، وأحبوا أهل بيت نبيكم حباً مقتصداً ولاتغلوا ولاتفرقوا ولاتقولوا مالانقول ، فإنكم إن قلتم وقلنا متم ومتنا ثم بعثكم الله وبعثنا فكنا حيث يشاء الله وكنتم([281]).