وعن عن معاذ بن جبل ، قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا معاذ هل تدري ما حق الله عز وجل على العباد ؟ - يقولها ثلاثا - ، قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله : حق الله عز وجل على العباد أن لا يشركوا به شيئا ، ثم قال صلى الله عليه وآله : هل تدري ما حق العباد على الله عز وجل إذا فعلوا ذلك ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أن لا يعذبهم ، أو قال : أن لا يدخلهم النار([16]).
وقال صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا ، وإن أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون ، ثم قال عليه السلام : إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون يا ربنا كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ، فيقول الله جل جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم ، فيقولون : يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عز وجل : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ ، فيقول الله جل جلاله ، ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب إلي من المقرين لي بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي ادخلوا عبادي الجنة([17]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من مات لا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة([18]).