تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها قوله عليه السلام : وأنت الذي دللتهم بقولك من غيبك وترغيبك الذي فيه حظهم على ما لو سترته عنهم لم تدركه أبصارهم ، ولم تعه أسماعهم ، ولم تلحقه أوهامهم ، فقلت : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة : 152]). وقلت : (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم : 7]). وقلت : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر : 60] " فسميت دعاءك عبادة ، وتركه استكبارا وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين([221]).

وغيرها كثير. وقد روي أنه رحمه الله مر برجل وهو قاعد على باب رجل فقال له : ما يقعدك على باب هذا المترف الجبار ! ؟ فقال : البلاء ، فقال : قم ، فأرشدك إلى باب خير من بابه ، وإلى رب خير لك منه. فأخذ بيده حتى إنتهى إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إنه قال : استقبل القبلة ، وصل ركعتين ، ثم ارفع يديك إلى الله عز وجل ، فأثن عليه ، وصل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم... ثم سل الله ، فإنك لا تسأل شيئا إلا أعطاك([222]).

وعن ابن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام قال : لابنه يا بني من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليسبغ الوضوء ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثم يقول في آخر هن : يا موضع كل شكوى ويا سامع كل نجوى وشاهد كل ملاء وعالم كل خفية ويا دافع ما يشاء من بلية ، ويا خليل إبراهيم ويا نجي موسى ويا مصطفي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته ، دعاء الغريق الغريب المضطر الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، فإنه لا يدعو به أحد إلا كشف الله عنه إن شاء الله([223]).

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ٦٦