تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حنان بن سدير أنه قال لأبي عبدالله عليه السلام : إن قوماً يزعمون أنكم آلهة . فقال : يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، برئ الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي ، والله يجمعني وإياهم يوم القيامة إلا وهو عليهم ساخط([747]) .

وقال عليه السلام وقد قيل له أن المفضل بن عمر يقول : إنكم تقدرون أرزاق العباد . فقال : والله ما يقدر أرزاقنا إلا الله ، ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت إلي الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم ، فعندها طابت نفسي ، لعنه الله وبرئ منه ، قالا : أفنلعنه ونتبرأ منه ؟ قال : نعم ، فلعناه وبرئنا منه ، برئ الله ورسوله منه([748]) .

وقال وقد خرج على أصحابة وهو مغضب فقال : إني خرجت آنفاً في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي : لبيك جعفر بن محمد لبيك فرجعت عودي على بدئي إلى منزلي خائفًا ذعراً مما قال حتى سجدت في مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت له نفسي وبرئت إليه مما هتف بي . ولو أن عيسى بن مريم عدا ما قال الله فيه إذ صم صمماً لا يسمع بعده أبداً وعمي عمى لا يبصر بعده أبداً ، وخرس خرساً لا يتكلم بعده أبدا ، ثم قال : لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد([749]) .

وقال عليه السلام : إنا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده وأن لم نعبده عذبنا([750]) .

وعن أبي الحسن العسكري عليه السلام أنه كتب إلى بعض أصحابنا في كتاب في حق الغلاة ، قال : وإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة([751]) .

وبهذا نقف كما نكرر في خواتيم الأبواب على حقيقة أن كل ما جاء عنهم بخلاف ما مر إنما هو من وضع الزنادقة والمندسين في مدارسهم رحمهم الله الذين أردوا القضاء على هذا الدين ، وأنى لهم هذا والله عزوجل يقول : (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 32]) .

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ١٧١