تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال وكذلك أبيه عليهما السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط ، فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ، فرد عليهم بلسانهم ، ثم قال : إني لست كما قلتم ، أنا عبد الله مخلوق ، فأبوا عليه ، وقالوا : أنت هو ، فقال : لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في ، وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تحفر لهم آبار ، فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم فيها ، ثم خمر رؤوسها ، ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم ، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا . وقال الباقر عليه السلام قال : إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، وكان يزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه فسأله ، فأقر وقال : نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى ، فحبسه ، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار . . الحديث . وعن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ ، وما ادعى من الربوبية لأمير المؤمنين عليه السلام - فقال : إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتوب ، فأحرقه بالنار ([737]) .

زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زبدة المقال في عقيدة الآلص ١٦٨