وكانوا بالمرصاد لكل من سولت نفسه الإساءة للقرآن ، كما حدث في محنة خلق القرآن ، وقول الرضا رحمه الله في هذه المسألة : عصمنا الله وإياك من الفتنة ، فإن يفعل فأعظم بها نعمة ! وإلا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلا الله ، وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام الله ، لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالين ، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون([723]).
زبدة المقال في عقيدة الآل · الصفحة ١٦٢