ومن دعاء له عليه السلام : اللهم نشرتَ عهدَك وكتابَك فاجعل نظرى فيه عبادة ، وقراءَتي فيه تفكراً ، وفِكرى فيه اعتبارا ، ولا تجعل قراءَتى قراءَةً لا تدبر فيها ، ولا تجعل نظرى فيه غفلة([466]).
وقال : المقرىءُ بلا علم كالمعجب بلا مال ولا مُلك ، يبغض الناسَ لفقره ، ويبغضونه لعُجبه ، فهو أَبداً مخاصمٌ للخلق في غير واجب ، ومَن خاصم الخلق فيما لم يُؤمر به فقد نازع الخالقية والربوبية ، قال الله عز وجل : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانَى عطفه وليس أحدٌ أَشدّ عقاباً ممن لبس قميص النسك بالدعوى بلا حقيقة ولا معنى([467]).
النّهى عن إهمال القرآن وترك قراءَته
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أَلا ومَن تَعلَّم القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة مغلولاً يسلطُ اللهُ عليه بكل آية منها حيّة تكون قرينه إلى النار إِلى أَن يُغفَرَ له([468]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من تعلَّم القرآن ثم نسيه لقى الله تعالى وهو أَجذم([469]).
وصلى الله عليه وآله وسلم : عُرضت عليَّ الذنوب فلم أَصبْ أَعظمَ مِن رجل حُمّلَ القرآن ثم تركه([470]).
وعن الامام الصادق عليه السلام : مَن نسى سورةً من القرآن مُثِّلَتْ له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنة فإِذا رآها قال : فما أَنت ؟ فما أَحسنك ، ليتك لي. فتقول : أَما تعرفني ؟ أَنا سورة كذا وكذا ، ولو لم تنس لرفعتك إِلى هذا المكان([471]).
وقال عليه السلام : ثلاثة يَشْكون إِلى الله عز وجل : مسجد خراب لا يصلى فيه أَهلُه
وعالمٌ بين جُهَّال ومصحف معلَّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه([472]).
وقال عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام ، انه كان يستحب أن يعلق المصحف في البيت يتقى به من الشياطين : ويستحب أَن لا يترك من القراءَة فيه([473]).
حفظ القرآن واستظهاره