تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخر:-

و بينما المرءُ أمسى ناعماً جذلاً **** في أهله معجباً بالعيش ذا أنَقِ

غِرّاً، أتيح له من حَينِهِ عَرَضِ **** فَمَا تَلبّثَ حتى مات كالصَّعِقِ

ثُمّتَ أضحى ضحى من غِبَّ ثالثة ****مُقنّعاً غير ذي روحٍ ولا رَمَقِ

يُبكي عليه و أَدنوهُ لمُظلِمَةٍ **** تُعلى جوانبها بالتُرب و الفِلَقِ

فما تَزَوَّدَ مما كان يَجمعُهُ **** إلا حَنوطاً و ما واراهُ مِن خِرَقِ

و غيرُ نَفْحَةِ أعوادٍ تُشَبُّ له **** وقلَّ ذلك من زادٍ لمُنطِلقِ

******************

وقال آخر:-

وكأن بالداعِ قد يبكي **** عليه اقربوهُ

و كأن القوم قد قاموا **** فقالوا: أدركوهُ

سائلوه، كلموهُ ****حرّكوه، لقنوهُ

حرِّفوه، وجِّهوهُ **** مدِّدوه، غمضوهُ

عجَّلوه لرحيلٍ **** عجّلوا لا تحبسوهُ

ارفعوه، غسلوهُ **** كفِّنوه، حنّطوهُ

فإذا ما لُفَّ في الأكفان **** قالوا: فاحملوهُ

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ٥٣