وبلال بالإيمان يشمخ عزة ... ويدق تيجان العنيد الملحد
وخبيب أخمد في القنا أنفاسه ... لكن صوت الحق ليس بمُخْمدِ
ورمى صهيب بكل مال للعدا ... ولغير ربح عقيدة لم يقصد
إن العقيدة في قلوب رجالها ... من ذرة أقوى وألف مهند
****************
ومن أشعار بعض الصحابة ما روي أن ابو بكر قال لما
قُتل أمية بن خلف وقد كان يَسُومُه سوء العذاب بمكة فيخرجه إلى الرَّمْضاء، فيلقي عليه الصخرة العظيمة ليفارقَ دينَ الإسلام فيعصمه اللّه من ذلك:
هَنئياً زادك الرحمنُ خيراً فقد أدركْت، ثأرك يا بلالُ
فلا نِكْسا وُجِدْتَ ولا جباناً غداة تنوشُكَ الأسَل الطوالُ
إذا هاب الرّجال ثبتَّ حتى تخلِط أنْتَ ما هابَ الرّجالُ
على مضض الكُلُوم بمشرفيٍّ جَلاَ أطرافَ مَتْنَيْهِ الصِّقَالُ
*****************
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح مكة:
ألم تر أن اللَّهَ أظهر دِينَهُ على كل دينٍ قبل ذلك حائدِ
وأمكنه من أهل مكة بعدما تدَاعَوْا إلى أمرٍ من الغي فاسدِ
غداةَ أجَالَ الخيلَ في عَرَصاتها مسوَمةً بين الزبير وخالد
فأمسى رسولُ الله قد عَزَّ نَصْرُهُ وأمْسى عدَاه مِنْ قتيل وشارِد
يريد الزبير بن العوام حَوَارِيّ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم، وخالِدَ ابن الوليد سيفَ الله تعالى في الأرض.
*****************