تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

89 - الناسُ للناسِ من بدوٍ وحاضرةٍ *** بعض لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ

90 - هب الدنيا تقاد إليك عفواً *** أليس مصير ذاك إلى زوالِ

91 - هل يضر البحر أمسى زاخراً *** أن رمى فيه صبيٌ بحجرْ

92 - ولو كل كلبٍ عوى ألقمته حجراً *** لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ

93 - ولم أر كالمعروف أما مذاقه *** فحلوٌ وأمل وجهه فجميلُ

94 - وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ *** فهي الشهادةُ لي بأني فاضلُ

95 - وتجلُّدي للشامتين أُريهمُ *** أني لريب الدهر لا أتضعضعُ

96 - وإذا المنيةُ أنشبتْ أظفارَها *** ألفيت كل تميمةٍ لا تنفعُ

97 - وعاجزُ الرأي مضياعٌ لفرصتهِ *** حتى إذا فاتَ أمرٌ عاتب القدرا

98 - وفي السماء نجومٌ لا عِدادَ لها *** وليس يكسف إلا الشمس والقمرُ

99 - وكأسٌ شرِبتُ على لذةٍ *** وأخرى تداويتُ منها بها

100 - وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظرهِ *** إذا استوتْ عنده الأنوارُ والظُلَمُ

101 - وما المرءُ إلا حيث يجعل نفسهُ *** ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل

102 - وما طلبُ المعيشةِ بالتمني *** ولكن ألقِ دلوك في الدلاءِ

103 - ومن يكن الغرابُ له دليلاً *** يمر به على جيف الكلابِ

104 - وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلة *** كما أن عين السخط تبدي اساوي

105 - و لا بد من شكوى إلى ذي مروأةٍ ***يواسيك أو يسليك أو يتوجعُ

106 - ولكل شيءٍ آفةٌ من جنسهِ *** حتى الحديد سطا عليه المبردُ

107 - وليس يصحُّ في الأذهان شيءٌ *** إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ

108 - وما الناسُ بالناس الذين عرفتهم *** ولا الدارُ بالدار التي كنتُ أعهدُ

109 - ومن العجائبِ والعجائبُ جمةٌ *** أن يلهج الأعمى بعيبِ الأعورِ

110 - ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى *** عدواً له ما من صداقته بدُّ

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ٣١٢