وها هو عبدا لله بن رواحه لما قتل جعفر بن أبي طالب في معركة مؤته قام بن رواحه وأخذ القيادة ولم يكن قد ذاق طعاماً قبل ذلك ثم تقدم وقاتل فأصيبت إصبعية فارتجز وجعل يقول
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لاقيت
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت
ثم قال يا نفس إلى أي شيء تتشوقين إلى فلانة فهي طالقة ثلاثة إلى فلان وفلان العبيد هم أحرار لوجه الله إلى البيت الفلاني هو لله ولرسوله
يا نفس مالك تكرهين الجنة ... أقسم بالله لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه ... فطالما قد كنت مطمئنة
هل أنت إلا نطفة في شنة ... قد أجلب الناس وشدوا الرنه
****************
وقال آخر:-
زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ٢٧٩