تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخر:-

أمتي هل لك بين الأمم ... منبر للسيف أو للقلم

أتلقاك وطرفي مطرق ... خجلاً من أمسك المنصرم

أين دنياك التي أوحت إلى ... وترى كل يتيم النغم؟

كم تخطيت على أصدائه ... ملعب العز ومغنى الشمم

وتهاديت كأني ساحب ... مئزري فوق جباه الأنجم

وقال آخر:-

سأكتب شعري الباكي بدمع القلب لا الحبر

أسطّره على كبدي وأترك دفتر الشعر

جراح أحبتي في الأرض تبعث عاصف الفكر

فيا لله هل يبقى هنا صبر لذي صبر؟!

أحقاًّ أن سيف الحِقد تُشهره يد الكفر؟!

وأن دماء إخواني على طرقاتهم تجري؟!

أحقاًّ أن آلافاً تشرّدهم يد الفقر؟!

وأن الطفل لا يدري عن الأم ولا تدري؟!

أحقاًّ أن مسلمة بها كبراءة الزهر

تبيت عفيفة والليل يهتك سترة الطهر؟!

أحقاًّ قصة الإحراق والتجويع والكسر؟!

أحقاًّ قصة التمثيل في الوجه وفي الظهر؟!

أحقاًّ أن رأس المرء يُجعل لعبة تجري؟!

أحقاًّ أن عينيه تُقلع دونما أمر؟!

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ١٩٥