تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وعاشرت أبناء الزمان فلم أجد ... خليلا يوفي بالعهود ولا أنا)

*****************

وقال آخر:-

اذا كنت في قومٍ فاصحب خيارهم ولا تصحب الاردى فتردى مع الردي

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... فكل قرينٍ بالمقارن يقتدي

واحذر مؤاخاة الدنيء لأنه يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب

واختر صديقك واصطفيه تفاخراً ... إن القرين الى المقارن يُنسب

*****************

وقال آخر:-

مجالسة السفيه سفاه رأيٍ ومن عقلٍ مجالسة الحكيم

فإنك والقرين معاً سواءٌ كما قُدَّ الأديمُ من الأديمِ

وقال الشافعي:

فدعه ولا تكثر عليه التأسفا ... إذا المرء لم يرعاك إلا تكلفا

وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا ... ففي الناس أبدال وفي الترك راحة

ولا كل من صافيته لك قد صفا ... فما كل من تهواه يهواك قلبه

فلا خير في ود يجيء تكلفا ... إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة

ويلقاه من بعد المودة بالجفا ... ولا خير في خل يخون خليله

ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا ... وينكر عيشا قد تقادم عهده

صديق صدوق صادق الوعد منصفا ... سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ١٣١