تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن للضحايا يواسي الجراح؟ ..... ويرفع راياتها من جديد

أخي: إنني اليوم صلب المراس ... أدكُّ صخور الجبال الرواسي

غدا سأشيحُ بفأسي الخلاص ... رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد

أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع ... وبللت قبري بها في خشوع

فأوقد لهم من رفاتي الشموع ... وسيروا بها نحو مجد تليد

أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحبابنا .... فروضات ربي اُعدَّت لنا

وأطيارها رفرفت حولنا ... فطوبى لنا في ديار الخلود

أخي إنني ما سئمتُ الكفاح ... ولا أنا ألقيتُ عني السلاح

فإنْ انا متُّ فإني شهيد ..... وأنت ستمضي بنصر مجيد

ساثار ولكن لرب ودين ... وأمضي على سنتي في يقين

فإما إلى النصر فوق الأنام ... وإما إلى الله في الخالدين.

قد اختارنا الله في دعوته .... وإنا سنمضي على سنته

فمنا الذين قضوا نحبهم .... ومنا الحفيظ على ذمته

أخي: فامضِ لاتلتقت للوراء ... طريقك قد خضبته الدماء

ولا تلتفت هنا أو هناك .... ولا تتطلع لغير السماء

37) الدعاء والذل لله:

أنشد عبد الله بن محمد بن يوسف رحمه الله لنفسه:

أسير الخطايا عند بابك واقف ... على وجلٍ ممَّا به أنت عارف

يخاف ذنوباً لم يغب عنك غيبها ... ويرجوك فيها فهو راجٍ وخائف

فمن ذا الّذي يرجو سواك ويتَّقي ... ومالك من فصل القضاء مخالف

فياسيّدي لا تخزني في صحيفتي ... إذا نشرت يوم الحساب الصَّحائف

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيان · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زاد المسلم والداعية من الشعر والبيانص ١١٥