35) ذم الحرص:
قال الشاعر
لا تحمدنَّ أخا حرصٍ على سعةٍ وانظر إليه بعين الماقت القالي
إنّ الحريص لمشغول بشوقته عن السُّرور بما يحوي من المال
***************
وقال محمود الوراق أيضاً:
علام يشقى الحريص في طلب الرِّز ق بطول الرَّواح والدَّلج
يا قارع الباب ربّ مجتهدٍ قد أدمن القرع ثم لم يلج
وربّ مستولجٍ على مهلٍ لم يشق من قرعه ولم يهج
فاطو على الهمِّ كشح مصطبرٍ فآخر الهمِّ أول الفرج
وكان المأمون يعجبه قول أبي العتاهية:
تعالى الله يا سلم بن عمرٍو أذلَّ الحرص أعناق الرِّجال
أخذه أبو الفتح الملقب بكشاجم فقال:
بالحرص في الرِّزق ذّل الفتى وفي القنوع الشَّرف الشَّامخ
قال أبو عمر: وشعر أبي العتاهية الذي فيه هذا البيت الذي أعجب المأمون:
نعى نفسي إليّ من الَّليالي تصرُّفهنَّ حالاً بعد حال
فما لي لست مشغولاً بنفسي ومالي لا أخاف الموت مالي
لقد أيقنت أنِّي غير باقٍ ولكنِّي أراني لا أبالي
تعالى الله يا سلم بن عمرٍو أذلّ الحرص أعناق الرِّجال
هب الدُّنيا تساق إليك عفواً أليس مصير ذاك إلى زوال