ففي الحديث عن سهل رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين"، ويشير بإصبعيه فيمدّهُما (1).
وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين". قال: وضمَّ السبابة والوسطى (2).
وعن قيس بن أبي حازم عن أبي جُبيرة مرفوعًا: "بُعِثْتُ في نسم (3) السّاعة" (4)
فأول أشراط السّاعة بعثة المصطفى - صلّى الله عليه وسلم -، فهو النبيُّ الأخير، فلا يليه نبىٌّ آخر، وإنّما تليه القيامة كما يلي السبابة والوسطى، وليسس بينهما إصبع
(1) "صحيح البخاريّ"، كتاب الرقاق، باب قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، (11/ 347 - مع الفتح).
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب قرب السّاعة، (18/ 89 - 90 - مع شرح النووي).
(3) (نسم السّاعة): قال ابن الأثير: "هو من النسيم، أول هبوب الريح الضعيفة؛ أي: بُعِثْتُ في أول أشراط السّاعة، وضعف مجيئها. وقيل: هو جمع نسمة؛ أي: بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله تعالى قبل اقتراب السّاعة؛ كأنّه قال: في آخر النشء في آدم". "النهاية في غريب الحديث" (5/ 49 - 50).
(4) رواه الدولابي في "الكنى" (1/ 23)، وابن منده في "المعرفة" (2/ 234/ 2).
قال الألباني: "صحيح".
والحديث رواه الحاكم في "الكنى" - كما في "الفتح الكبير"-، ولم يعزه لغيره.
انظر: "صحيح الجامع الصغير" (3/ 8) (ح 2829)، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 468) (ح 808).