تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الأحزاب: 70 - 71].

أمّا بعد:

فإن الله تعالى أرسل محمَّدًا - صلّى الله عليه وسلم - بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي السّاعة، فلم يترك خيرًا؛ إِلَّا دلَّ أمَّتَه عليه، ولا شرًّا؛ إِلَّا حذَّرها منه.

ولمَّا كانت هذه الأمة هي آخر الأمم، ومحمَّدٌ - صلّى الله عليه وسلم - هو خاتَم الأنبياء؛ خَصَّ الله تعالى أمَّته بظهور أشراط السّاعة فيها، وبيَّنَها لهم على لسان نبيِّه - صلّى الله عليه وسلم - أكمل بيان وأتمَّه، وأخبر أن علامات السّاعة ستخرج فيهم لا محالة، فليس بعد محمَّدٍ - صلّى الله عليه وسلم - نبيٌّ آخر يبيِّنُ للناس هذه العلّامات، وما سيكون في آخر الزّمان من أُمور عظامٍ مؤذِنَةٍ بخراب هذا العالم، وبداية حياة جديدة؛ يُجازى فيها كلٌّ بحسب ما قدَّمت يداه، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ.

= انظر: "خطبة الحاجة" للشيخ محمّد ناصر الدين الألباني، طبع المكتب الإسلامي.

وهي في "سنن ابن ماجه"، كتاب النِّكاح، باب خطبة النِّكاح، من رواية عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، (1/ 609 - 610)، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي،، ط. دار إحياء التراث العربي، عام (1395 هـ).

ورواه الإمام أحمد (5/ 272) (ح 3721)، تحقيق أحمد شاكر وقال: "إسناده من طريق أبي عبيدة ضعيف لانقطاعه، ومن طريق أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة صحيح لاتصاله". "المسند"، طبع دار المعارف بمصر، (1367 هـ).

وقال الألباني على الطريق الثّاني: "صحيح على شرط مسلم". "خطبة الحاجة" (ص 14).

وقد ورد ذكر طرف من هذه الخطبة في "صحيح مسلم"، كتاب الجمعة، باب خطبته - صلّى الله عليه وسلم - في الجمعة، (6/ 157 - مع شرح النووي)، طبعة دار الفكر، ط. ثالثة، (1389 هـ).

أشراط الساعة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ٨