تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - والساعة الكبرى: وهي بعث النَّاس من قبورهم للحساب والجزاء.

وإذا أطلقت السّاعة في القرآن؛ فالمراد بها القيامة الكبرى:

قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ (63)﴾ [الأحزاب: 63]؛ أي: عن القيامة.

وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)﴾ [القمر: 1]؛ أي: اقتربت القيامة.

وقد ذكر الله تعالى القيامتين الصغرى والكبرى في القرآن الكريم، فتجده يذكر القيامتين في السورة الواحدة؛ كما في سورة الواقعة:

فإنّه ذكر في أولها القيامة الكبرى: فقال تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: 1 - 7].

ثمّ في آخرها ذكر القيامة الصغرى، وهي الموت، فقال: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: 83 - 85].

وذكر القيامتين أيضًا في سورة القيامة، فقال: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)﴾ [القيامة: 1]، وهذه القيامة الكبرى.

ثمّ ذكر الموت، فقال: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26)﴾ [القيامة: 26]، وهو القيامة الصغرى.

أشراط الساعة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ٧٥