تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "فتذاكروا أمر السّاعة، فردُّوا أمرَهم إلى إبراهيم، فقال: لا علمَ لي بها. فردُّوا الأمر إلى موسى، فقال: لا علم لي بها. فردُّوا الأمر إلى عيسى، فقال: أمّا وَجْبَتُها؛ فلا يعلمها أحدٌ إِلَّا الله ذلك، وفيما عَهِدَ إليَّ ربي أن الدَّجَّال خارجٌ. قال: ومعي قضيبان، فإذا رآني؛ ذاب كما يذوب الرصاص. قال: فيهلكه الله" (1).

فهؤلاء أولو العزم من الرسل لا يعلمون متى تقوم السّاعة.

وروى الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: سمعتُ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - يقول قبلَ أن يموتَ بشهر: "تسألوني عن السّاعة؟ وإنّما علمها عند الله، وأقسِمُ بالله ما على الأرض من نفسٍ منفوسةٍ تأتي عليها مئة سنة" (2).

فهذا الحديث ينفي احتمال أن يكون عَلِمَها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بعد سؤال جبريل عنها.

قال ابن كثير: "فهذا النبيُّ الأميُّ، سيِّد الرّسل، وخاتمهم، صلوات

(1) "مسند أحمد" (5/ 189) (ح 3556)، تحقيق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".

و "سنن ابن ماجه" (2/ 1365)، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي، وقال البوصيري في "الزوائد": "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".

و "مستدرك الحاكم" (4/ 488 - 489)، وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرِّجاه"، ووافقه الذهبي.

وضعفه الألباني في كتابه "ضعيف الجامع الصغير" (5/ 20 - 21) (ح 4712).

(2) "صحيح مسلم"، كتاب فضائل الصّحابة رضي الله عنهم، باب بيان معنى قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "على رأس مئة سنة لا يبقى نفس منفوسة"، (16/ 90 - 91 - مع شرح النووي).

أشراط الساعة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ٥٩