تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا" (1).

2 - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "تبعث نارٌ على أهل المشرق، فتحشرهم إلى المغرب؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، يكون لها ما سقط منهم، وتخلف وتسوقهم سوق الجمل الكسير" (2).

3 - وعن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه؛ قال: قام أبو ذرٍّ رضي الله عنه، فقال: يا بني غِفار! قولوا ولا تختلفوا؛ فإن الصادق المصدوق - صلّى الله عليه وسلم - حدثني "أن النَّاس يُحْشَرون ثلاثة أفواج: فوجٌ راكبين طاعمين كاسين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النّار". فقال قائل منهم: هذان قد عرفناهما، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال: "يلقي الله الآفة على الظَّهر حتّى لا يبقى ظَهرٌ، حتّى إن الرَّجل لَيكون له الحديقة المعجبة، فيعطيها بالشارف (3) ذات القتب (4)؛ فلا

(1) "صحيح البخاريّ"، كتاب الرقاق، باب الحشر، (11/ 377 - مع الفتح) (ح 6522)، و"صحيح مسلم"، كتاب الجنَّة وصفة نعيمها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، (17/ 194 - 195 - مع شرح النووي).

(2) رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات. "مجمع الزوائد" (8/ 12)

ورواه الحاكم في "المستدرك" (4/ 548)، وقال: "هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي على تصحيحه.

(3) (الشارف): هي الناقة المسن أو الهرمة. "لسان العرب" (9/ 73).

(4) (القتب): بكسر القاف وسكون التاء، هو الرحل الّذي يوضع على قدر سنام =

أشراط الساعة · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ٤٢١