خروج الدَّجَّال، فيقتله عيسى -عليه السّلام-.
4 - إنّه ينزل مكذِّبًا للنصارى، فيُظْهِر زيفهم في دعواهم الأباطيل، ويُهْلِك الله المللَ كلها في زمنه إِلَّا الإسلام؛ فإنّه يكسر الصلّيب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
5 - إن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "أنا أولى النَّاس بعيسى بن مريم، ليس بيني وبينه نبيٌّ" (1).
فرسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أخص النَّاس به، وأقربهم إليه؛ فإن عيسى بشَّر بأن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يأتي من بعده، ودعا الخلق إلى تصديقه والإِيمان به (2)؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6]. وفي الحديث: "قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك؟ قال: نعم؛ أنا دعوة أبي إبراهيم بشرى أخي عيسى" (3).
(1) "صحيح البخاريّ" (6/ 477 - 478 - مع الفتح)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: 16]، و"صحيح مسلم" (15/ 119 - مع شرح النووي)، كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى -عليه السّلام-.
(2) انظر: "المنهاج في شعب الإِيمان" (1/ 424 - 425) للحليمي، و"التذكرة" للقرطبي (ص 679)، و"فتح الباري" (6/ 493)، وكتاب "التصريح بما تواتر في نزول المسيح" (ص 94) تعليق الشّيخ عبد الفتاح أبي غدة.
(3) رواه ابن إسحاق في "السيرة". انظر: "تهذيب سيرة ابن هشام" (ص 45) لعبد السّلام هارون، طبعة "المجمع العلّمي العربي الإِسلامي، منشورات محمّد الداية، بيروت. قال ابن كثير في إسناده: "هذا إسناد جيد"، وروى له شواهد من وجوه أخر، رواها الإِمام أحمد في "المسند". "تفسير ابن كثير" (8/ 136)، و"مسند الإِمام أحمد" (4/ 127 و 5/ 262 - بهامشه منتخب الكنز).