تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنقه. فقال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إن يكنه؛ فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه؛ فلا خير لك في قتله" (1).

وفي رواية أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال له: "ما ترى؟ ". قال: أرى عرشًا على الماء. فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ ". قال: أرى صادقين وكاذبًا، أو كاذبين وصادقًا. فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "لُبِّسَ عليه، دعوه" (2).

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: انطلق بعد ذلك رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب إلى النخل الّتي فيها ابن صياد، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وهو مضطجعٌ -يعني: في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة (3) -، فرأت أم ابن صياد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو يتَّقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف -وهو اسم ابن صياد-! هذا محمَّد - صلّى الله عليه وسلم -. فثار ابن صياد، فقال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "لو تركته بيَّن" (4).

وقال أبو ذرِّ رضي الله عنه: كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بعثني إلى أمه؛ قال:

(1) "صحيح البخاريّ"، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلّى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام؟ (3/ 318 - مع الفتح).

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب ذكر ابن صياد، (18/ 49 - 50 - مع شرح النووي).

(3) (رمزة أو زمرة) على الشك في تقديم الراء على الزاي أو تأخيرها. ومعنى (رمزة): فعلة من الرمز، وهو الإشارة. وأمّا (زمرة): من الزمر، والمراد حكاية صوته.

انظر: "فتح الباري" (3/ 220 - 221).

(4) "صحيح البخاريّ"، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلّى عليه؟، (3/ 318 - مع الفتح).

أشراط الساعة · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ٢٨٧