تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو دالٌّ على أن ذلك الأمير المذكور في "صحيح مسلم" الّذي طلب من عيسى بن مريم عليه الصَّلاة والسلام أن يتقدَّم للصلاة؛ يقال له: المهدي.

وقد أورد الشّيخ صديق حسن في كتابه "الإِذاعة" جملةً كبيرةً من أحاديث المهدي، جعل آخرها حديث جابر المذكور عند مسلم، ثمَّ قال عقبه: "وليس فيه ذكر المهدي، ولكن لا مَحْمَلَ له ولأمثاله من الأحاديث إِلَّا المهدي المنتظر؛ كما دلَّت على ذلك الأخبار المتقدِّمة والآثار الكثيرة" (1).

* تواتُر أحاديث المهدي:

ما سبق أن ذكرتُه من الأحاديث وغيرها ممَّا لم أنقلْهُ هنا - خشية الإِطالة- يدلُّ على تواتر الأحاديث في المهدي تواترًا معنويًا، وقد نصَّ على ذلك بعض الأئمة والعلّماء، وسأذكر هنا طائفة من أقوالهم:

1 - قال الحافظ أبو الحسن الآبري (2): "قد تواترتِ الأخبارُ واستفاضت عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بذكر المهدي، وأنّه من أهل بيته، وأنّه

(1) "عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر" (ص 175 - 176) للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد المدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، عام (1402 هـ)، مطابع الرشيد، المدينة، وانظر: "الإذاعة" (ص 144).

(2) هو الإمام الحافظ أبو الحسن محمّد بن الحسين السجستاني، كان مجوَّدًا ثبتًا مصنفًا، روى عن ابن خزيمة وطبقته، وله كتاب "مناقب الشّافعيّ"، توفي سنة (363 هـ) رحمه الله.

انظر: "تذكرة الحفاظ" (3/ 954 - 955)، و"شذرات الذهب" (3/ 46 - 47).

أشراط الساعة · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ٢٥٩