تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماء الحديث هذه الأحاديث أصلًا في وجوب التثبُّت من نقل الأحاديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وتصحيص الرواة؛ لمعرفة الثقة من غيره.

وبسبب كثرة كذب النَّاس في هذا الزّمان؛ صار الإِنسان لا يميِّز بين الأخبار، فلا يعرف صحيحها من سقيمها.

42 - كثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق:

جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "إن بين يدي السّاعة: ... شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق" (1).

وشهادة الزُّور هي الكذب متعمِّدًا في الشَّهادة، فكما أن شهادة الزُّور سببٌ لإِبطال الحق، فكالك كتمان الشّهادة سببٌ لإِبطال الحق.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: 283].

وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فقالِ: "ألَّا أنبِّئُكُم بأكبر الكبائر (ثلاثًا)؟ الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور - أو قول الزور -، وكان متكئًا فجلس، فما زال يكرِّرها حتّى قلنا: ليته سكت" (2).

(1) "مسند الإمام أحمد" (5/ 333)، شرح أحمد شاكر، وقد تقدّم تخريجه، وأنّه صحيح.

انظر: "تفسير ابن كثير" (6/ 140)، و"فتح الباري" (5/ 262).

(2) "صحيح البخاريّ"، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، (5/ 261 - مع الفتح)، و "صحجح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب الكبائر وأكبرها، (2/ 81 - 82 - مع شرط النووي).

أشراط الساعة · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ١٩٦