تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان" (1).

وهذا هو الواقع بين المسلمين في هذا العصر؛ يقولون للرجل: ما أعقله! ما أحسن خلقه! ويصفونه بأبلغ الأوصاف الحسنة، وهو من أفسق النَّاس، وأقلِّهم دينًا وأمانة، وقد يكون عدوًّا للمسلمين، ويعمل على هدم الإسلام، فلا حول ولا قوة إِلَّا بالله العلّي العظيم.

34 - أن تكون التحيَّة للمعرفة:

ومن أشراطها أن الرَّجل لا يلقي السّلام إِلَّا على مَنْ يعرفه، ففي الحديث عن ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "إن من أشراط السّاعة أن يسلَّم الرَّجل على الرَّجل، لا يسلَّم عليه إِلَّا للمعرفة".

رواه أحمد (2).

وفي رواية له: "إن بين يدي السّاعة تسليمَ الخاصة" (3).

ولهذا أمرٌ مشاهَدٌ في هذا الزمن، فكثيرٌ من النَّاس لا يسلِّمون إِلَّا على مَنْ يعرِفون، وهذا خلف السنة؛ فإن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - حثَّ على إفشاء

(1) "صحيح البخاريّ"، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (11/ 333 - مع الفتح)، و "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب رفع الأمانة والإِيمان من بعض القلوب، (2/ 167 - 170 - مع شرط النووي).

(2) "مسند أحمد" (5/ 326)، قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح".

(3) "مسند أحمد" (5/ 333)، قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح".

وقال الألباني: "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم". انظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 251) (ح 647).

أشراط الساعة · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ١٨٢