تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من النَّاس أحرى أن لا يقوم به (1).

ح - اتِّباع سنن الأمم الماضية:

ومن الفتن العظيمة اتِّباع سنن اليهود والنصارى وتقليدهم، فقد قلَّد بعض المسلمين الكفَّار، وتشبَّهوا بهم، وتخلَّقوا بأخلاقهم، وأُعجبوا بهم، وهذا مصداق ما أخبر به النبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "لا تقوم السّاعة حتّى تأخذ أمَّتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ". فقيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟ فقال: "ومَن النَّاس إِلَّا أولئك".

رواه البخاريّ (2).

وفي رواية عن أبي سعيد: قُلْنا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: "فمَن؟! ".

رواه البخاريّ ومسلمٌ (3).

(1) "مسند أحمد" (4/ 102 - بهامشه منتخب كنز العمال)، و "سنن أبي داود" (12/ 341 - 342 - مع عون المعبود)، و"مستدرك الحاكم" (4/ 102)، وقال الحاكم بعد سياقه لهذا الحديث وحديث أبى هريرة: "هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث".

والحديث صحَّحه الألباني، وذكر طرقه في "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، وردَّ على من طعن فيه. انظر: "السلسلة" (م 2/ جـ 3/ 14 - 23) (ح 204).

(2) "صحيح البخاريّ"، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب: قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "لتتبعنَ سنن مَنْ كان قبلكم" (13/ 300 - مع الفتح).

(3) "صحيح البخاريّ"، (13/ 300 - مع الفتح)، و "صحيح مسلم"، كتاب العلم، باب الألد الخصم، (16/ 219 - 220 - مع شرح النوَوي).

أشراط الساعة · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعةص ١١١