ابن جرير.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ أي تغيَّرت.
وقال يزيد بن أبي مريم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قال: «انكدرت في جهنم، وكل من عُبِد من دون الله فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى وأمِّه، ولو رضيا لدخلاها».
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ أي زالت عن أماكنها ونُسفت فتركت الأرض قاعًا صفصفًا، وقوله: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ المقصود أنَّ العشار من الإبل وهي خيارها والحوامل منها التي قد وصلت في حملها إلى الشهر العاشر - واحدتها «عشراء»، ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع - قد اشتغل الناس عنها وعن كفالتها والانتفاع بها بعد ما كانوا أرغب شيء فيها بما وهمهم من الأمر العظيم المفزع الهائل، وهو أمر يوم القيامة وانعقاد أسبابها ووقوع مقدِّماتها.
وقيل: بل يكون ذلك يوم القيامة، يراها أصحابها كذلك لا سبيل لهم إليها.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ أي جُمِعت كما قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ