تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع أعمالكم.

﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ يخبر تعالى عمَّا يصير الأبرار إليه من النعيم وهو الذين أطاعوا الله عز وجل ولم يقابلوه بالمعاصي.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء».

ثم ذكر ما يصير إليه الفجَّار من الجحيم والعذاب المقيم، ولهذا قال: ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي يوم الحساب والجزاء والقيامة ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ أي لا يغيبون عن العذاب ساعة واحدة، ولا يخفَّف عنهم من عذابها، ولا يُجابون إلى ما يسألون من الموت أو الراحة ولو يومًا واحدًا.

قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ تعظيم لشأن يوم القيامة، ثم أكَّده بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، ثم فسَّره بقوله: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ أي لا يقدر أحد على نفع أحد ولا خلاصه مما هو فيه، إلاَّ أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى.

ونذكر ها هنا حديث: «يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار؛ لا أملك لكم من الله شيئًا».

ولهذا قال: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ كقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ وكقوله: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ

يوم القيامة رأي العين · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يوم القيامة رأي العينص ١٨