تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصل هذا.

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ هذا تهديدٌ لا كما يتوهَّمه بعض الناس من أنه إرشاد إلى الجواب، حيث قال: الكريم حتى يقول قائلهم: غرَّه كرمه، بل المعنى في هذه الآية: ما غرَّك يا ابن آدم بربِّك الكريم - أي العظيم - حتى أقدمت على معصيته وقابلته بما لا يليق؟ .. كما جاء في الحديث: «يقول الله تعالى يوم القيامة: يا بن آدم، ما غرَّك بي؟ يا ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين؟».

قال الفضيل بن عياض: لو قال لي «ما غرَّك بي؟» لقلت: سُتورك المرخاة.

وقال أبو بكر الوراق: لو قال لي «ما غرَّك بربِّك الكريم؟» لقلت: غرَّني كرم الكريم.

وقد حكى البغوي عن الكلبي ومقاتل أنهما قالا: نزلت هذه الآية في الأسود بن شريق، ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعاقب في الحالة الراهنة، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ أي ما غرَّك بالربِّ الكريم ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ أي جعلك مستقيمًا معتدل القامة منتصبها في أحسن الهيئات والأشكال.

يوم القيامة رأي العين · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يوم القيامة رأي العينص ١٦